صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

726

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

ذات ثلاث شعب من الطول والعرض والعمق وهي التي عالمها فرق الفرق متشابكة بالعدم من حيث شوبها لتباعد المكاني والسيلان الزماني من جهة تبدها الذاتي وتجددها الجوهري فيغيب بعضها عن بعضها وبعضها عن كلها وكلها عن كلها وكذا الطبيعة السيالة التي هي المنوعة للأجسام أولا والمحمية المذيبة للأجسام النوعية وهذه الثلاثة يظهر ناريتها وظلمهتا ودثورها وإذابتها كما في يوم تميز الخبيث من الطيب لأن النور والحياة والبقاء والثبات وغيرها من الكمالات تعود إلى صقع الله نور الأرضين والسماوات فلم تبق لها إلا الدثور والبوار والتعدد والتفرقة والتبار والمجد والعظمة والملك لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ « 1 » وسبب إيلامها لأهلها أن يوم كشف الغطاء لا يبقى في كفهم من الوجود إلا هذه التمددات والتجددات بل العدمات وكانوا صِفر الكف عن الفعليات والمجردات لرجوع كل شيء إلى سنخه الوحدة والجمعية والنور إلى نور الأنوار والقوة والتفرقة إلى دار البوار سجن الملك القهار وهؤلاء طلبهم ومحبتهم وعشقهم في الدنيا كانت مصروفة إلى الطبيعة ولوازمها وإلى الأجسام وقواها قوله ( ص 265 ، س 11 ، 12 ) : « ان المادّة ؛ إلى قوله : ليست حقيقتها الا القوة والاستعداد » إعمال هذا الأصل من وجهين : أحدهما أن المادة في الدنيا لأجل ورود الكون والفساد وحمل القوة والاستعداد وهذه لا يكون في عالم الآخرة لأنه عالم الوصول إلى الغايات وانقطاع الحركات وهي

--> هذه التعليقية مما كتبه المصنف على موضع آخر من كتب المصنف ( 1 ) - سورة ، 2 آية